القاهرة - العرب اليوم
أثار قيام الإعلامي أحمد موسى بإذاعة تسريبات لمكالمة أجراها نائب رئيس الجمهورية السابق الدكتور محمد البرادعي، مع رئيس أركان القوات المسلحة السابق الفريق سامي عنان، ردود فعل انصب معظمها حول كيفية بث تلك المكالمة في برنامجه على الهواء مباشرة، دون مراعاة لحرمة الحياة الخاصة واحترام للدستور والقانون الذي يجرم تلك التصرفات، ولا يبيحها إلا في حالات ضيقة بإذن من القضاء.
ويقول نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان والخبير القانوني المحامي عمرو عبد السلام، "إن ما قام به الإعلامي أحمد موسى، السبت، في إذاعة إحدى المكالمات التي تم تسجيلها بين الدكتور محمد البرادعي ورئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق الرجل الثاني في القوات المسلحة والمجلس العسكري سابقا بحكم منصبه الفريق سامي عنان، يعد جريمة جنائية ودستورية تستوجب إحالة الإعلامي وكل من شارك في تلك الجريمة إلى المحاكمة الجنائية.
وأضاف عبد السلام فى تصريحات خاصة لـ"التحرير" أن ما حدث يعد عصفًا بأحكام الدستور والقانون واعتداءً صارخًا على حرمة الحياة الخاصة وأسرارها التي حماها الدستور من أي اعتداء يقع عليها وفرض لها القانون عقوبات مغلظة ضد كل من يعبث بحرمتها، كما أنها تعد إهانة للمؤسسة العسكرية ذاتها، أن يتم إذاعة مكالمة تليفونية عبر الفضائيات لأحد أكبر قياداتها تستوجب محاكمة المسؤول عن تلك الجريمة أمام القضاء العسكري لأنه أدى بفعله إلى اهتزاز الثقة بأكبر مؤسسة من مؤسسات الدولة وهي جيش مصر العظيم.
وأوضح الخبير القانوني أن التنصت وتسجيل مكالمة لرئيس الأركان من شأنه أن يوهم الرأي العام بأن هناك اختراقًا لتلك المؤسسة العظيمة، مؤكدًا أن جريمة الاعتداء علي حرمة الحياة الخاصة بالتنصت على مكالمات الأشخاص وتسجيلها وإذاعتها نص عليهما قانون العقوبات في المادة 309 و309 مكرر من قانون العقوبات والمادتين 21 و22 من القانون رقم 96 لعام 19996 بشأن تنظيم الصحافة والمادة 309 و309 مكرر.
شاهد أيضًا ساويرس عن تسريب مكالمة البرادعي وعنان: "أسلوب مرفوض أساسًا" هاشتاغ "البرادعي سليط اللسان"، يتصدر "تويتر" بعد تسريبات أحمد موسى البرادعي: "شرعية النظام مستمدة من حماية الحقوق والحريات توك شو، والبرادعي يخرج عن صمته.. أهمية تيران وصنافير.. "بوكليت" وزير التعليم البرادعي: عهد عبد الناصر سلب الشعب حريته.
. ولم نتجاوز نتائج النكسة .
ومن جانبه يقول أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في جامعة حلوان والفقيه الدستوري الدكتور جمال جبريل، إن تسجيل المكالمات الشخصية وإذاعتها بدون قرار من النيابة أو إجراء قانوني مخالفة للدستور الذي نص على حرمة الحياة الخاصة، وأشار الدكتور جبريل فى تصريح لـ"التحرير" إلى أن إذاعة مكالمات تم تسجيلها بين الدكتور محمد البرادعي والفريق سامي عنان جريمة وانتهاك للحريات والدستور.
ولفت الفقيه الدستوري إلى أن المادة 57 من الدستور المصري أكدت أن الحياة الخاصة لها حرمتها ومصونة لا يمكن المساس بها، بما في ذلك المراسلات البريدية والإلكترونية وغيرها من وسائل الاتصال ونصت المادة 57 من الدستور على أنه: "للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس، وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التى يبينها القانون "كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين فى استخدام وسائل الاتصال العامة بكل أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفى، وينظم القانون ذلك".
أرسل تعليقك