أعلنت شركة الخطوط الجوية التونسية (مؤسسة حكومية) أنها ستسرح نحو 1000 موظف في العام المقبل، وذلك في إطار برنامج إصلاحي لخروج من الأزمة التي تعصف بها منذ مدة. ونقلت إذاعة "موزاييك أف أم" المحلية التونسية، اليوم الثلاثاء، عن الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية التونسية، رابح جراد، قوله إن برنامج إصلاح المؤسسة "يتضمن تسريح 1000 عون (موظف) في سنة 2014، و700 آخرين في 2015". وأضاف أن هذا البرنامج بدأ بتجميد التوظيف داخل هذه المؤسسة، وذلك منذ شهر مارس من العام الماضي، لافتا إلى أن قانون المالية للعام 2014 "لم يدرج أي مساعدة لشركة الخطوط الجوية التونسية". واعتبر أن الوضع العام بالبلاد "أدى إلى تسجيل خسائر كبيرة تسببت في عجز هيكلي لشركة الخطوط الجوية التونسية قد يتجاوز 100 مليون دينار (60.60 مليون دولار) سنويا، وذلك في صورة عدم إتخاذ قرارات جريئة". وكان جراد أشار خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس، إلى أن المشاكل المالية لشركة الخطوط الجوية التونسية، "تعود لتدهور الوضع السياسي والإقتصادي والأمني في البلاد والتي تفاقمت بعد ثورة 14 يناير 2011". وأعرب في المقابل عن إستغرابه من إعلان الرئاسة التونسية عن طلب عروض لشراء طائرة جديدة "في حين أن الطائرة الرئاسية رابضة في المطار وفي وضع إستخدام". ولفت إلى أن الدولة ستتكفل بدفع ديون شركة الخطوط الجوية التونسية المستحقة لديوان الطيران المدني والمطارات(مؤسسة حكومية) تقدر بنحو 189 مليون دينار (114.54 مليون دولار). يشار إلى أن المشاكل المالية التي تُعاني منها شركة الخطوط الجوية التونسية دفعتها إلى إلغاء عدة خطوط، حيث أعلن جراد عن إلغاء خط دبي - الكويت، "بسبب الخسائر المُسجلة، وصعوبة المنافسة مع الخطوط الإمارتية".