الرئيس بشار الأسد

أكد ميخائيل بوغدانوف  الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية في تصريح للصحفيين اليوم الخميس تعليقا على ما نشرته صحف أمريكية بأن واشنطن تتوقع بقاء الرئيس الأسد حتى شهر آذار عام 2017

“يمكن للأمريكيين أن يضعوا لأنفسهم بعض المخططات ولكن ما ذكر لم يجر التوافق عليه في إطار اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية في فيينا ولا يمكن أن يتم لأن ذلك من اختصاص الشعب السوري فقط”.

 واشار بوغدانوف أن موقف روسيا المبدئي بشأن عملية تسوية الأزمة في سورية ينطلق من أن مستقبل البلاد بما في ذلك قيادتها يقرره الشعب السوري وفق ما هو مدون في البيانات الصادرة عن اجتماعي فيينا حول سورية.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد حصلت أمس الأربعاء على وثيقة تؤكد أن "الإدارة الأمريكية تتوقع رحيل الرئيس بشار الأسد، في مارس أذار2017" أي بعد مغادرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمنصبه بفترة بسيطة".

و ذكرت الوكالة الأمريكية، أن "التاريخ الذي اعتمدته الوثيقة (وإن لم يحدد بالضبط يوم رحيل الرئيس الأسد ومسؤولي نظامه)، يفترض أنه جاء متطابقا مع الخطة التي وضعتها الأمم المتحدة لعملية التحول السياسي، التي ترعاها بناء على جهود مؤتمر فيينا، الذي ضم عددا من الدول ذات العلاقة بالأزمة السورية".

وتابعت أن "الوثيقة تشير أنه في آذار2017، سوف يتخلى الأسد عن الرئاسة، وستغادر حلقته الداخلية" مضيفة أن "مغادرة الأسد سيتبعها انتخابات لاختيار برلمان ورئيس جديدين، في آب من العام نفسه".

 ومن المفترض أن تبدأ المعارضة والحكومة السورية، مفاوضات لعملية تحول سياسي في 25 كانون ثاني الحالي، فيما تبدأ عملية التحول السياسي في شباط المقبل، بحسب التوقيت الذي حدده المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا "ستيفان دي مستورا".

وبحسب الوثيقة، من المفترض أن تتم "إدارة الدولة السورية خلال الفترة الانتقالية من قبل حكومة مؤقتة، مكونة من لجنة أمنية (يتم تشكيلها خلال الربيع)، وتتكون من ممثلين للأسد والمعارضة".

وأشارت أن "تشكيل اللجنة الأمنية سيتبع إصدار عفو عن بعض أعضاء المعارضة المعتدلة، والمسؤولين الحكوميين، والعسكريين، فيما سيشهد آيار 2016 حل البرلمان السوري".

وبينت الوثيقة أن "مجلس الأمن سيقوم باعتماد سلطة انتقالية جديدة، ووضع الخطوات الإنتقالية القادمة، والتي ستشمل إصلاحات سياسية كبيرة وترشيح جهاز تشريعي انتقالي، وبدء مؤتمر للمانحين الدوليين لتمويل التحول، وإعادة الإعمار في سوريا ".

ولفتت أنه "ابتداءً من آيار وعلى مدى ستة أشهر من عام 2016، ستقوم الجهات المعنية بوضع مسودة جديدة للدستور، يصوت عليها الشعب السوري في استفتاء شعبي في كانون ثاني من عام 2017، وهو ما سيتلوه رحيل الأسد وحلقته الداخلية بعد ذلك بشهرين، حيث من المفترض أن تتسلم الحكومة السورية المنتخبة جميع صلاحياتها ومناصبها من الحكومة الإنتقالية بعد انتخابات آب 2017".

وخلف الصراع السوري (الذي سيدخل عامه السادس في آذار المقبل) أكثر من 250 ألف قتيل، وتهجير 7.6 مليون داخلياً، بالإضافة إلى 4 ملايين لاجئ في مناطق متفرقة من العالم، طبقاً لإحصاءات الأمم المتحدة.