غسان سلامة رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا

 أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخميس الماضي ، للمرة الأولى عن وضع آلية لقوة مشتركة للفصل بين القوات المتنازعة وفض الاشتباك" في العاصمة طرابلس، بينما انقسم مجلس النواب على نفسه بعد إعلان تصويته المفاجئ بالموافقة على قانون الاستفتاء على الدستور الدائم للبلاد خلال جلسة استثنائية، عقدها في مقره بمدينة طبرق شرقي البلاد.

وجاءت هذه التطورات فيما أعلن مجلس الأمن الدولي، استنادًا إلى مشروع قرار قدمته المملكة المتحدة، تمديد ولاية بعثة الأمم لمتحدة في ليبيا عامًا إضافيًا جديدًا، ينتهي بحلول منتصف شهر أيلول / سبتمبر العام المقبل.

وقالت البعثة الأممية في بيان لها "إنَّها رعت اجتماعًا فنيًا عسكريًا يتعلق بالترتيبات الأمنية في طرابلس، خلص لوضع آلية لقوة مشتركة للفصل بين القوات المتنازعة وفض الاشتباك، وحدد دور ومهام وهيكلية هذه القوة".

ورغم أن البيان المقتضب لم يوضح أي تفاصيل تتعلق بتشكيل هذه القوة، لكنه اعتبر أن الهدف هو تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الحياة الطبيعية إلى مناطق الاشتباك بخاصة، وطرابلس عامة".

وأعلن غسان سلامة رئيس البعثة الأممية إلى ليبيا قبل يومين بدء تنفيذ الترتيبات الأمنية الجديدة في العاصمة الليبية، وذلك في إطار اتفاق تعزيز وقف إطلاق النار في طرابلس، الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي.

وتضمن اتفاق تعزيز وقف إطلاق النار، المعلن في طرابلس ثماني نقاط، أهمها تخزين كل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل مقرات التشكيلات المسلحة، ووضع خطة لانسحاب هذه التشكيلات من المواقع السيادية والحيوية، وإحلالها تدريجيًا بقوات نظامية "جيش وشرطة"، بالإضافة إلى تعهد خطي من مجموعات طرابلس المسلحة بعدم الابتزاز، أو الضغط، أو الدخول للمؤسسات السيادية.

إلى ذلك، أقر مجلس النواب الليبي بشكل مفاجئ أنَّه وافق، على قانون الاستفتاء على الدستور الدائم للبلاد خلال جلسة استثنائية، وسط عدة اعتراضات.

وقال عبد الله بليحق الناطق باسم المجلس" إنَّ الجلسة شهدت ثلاثة بنود، كان أهمها مناقشة إصدار قانون الاستفتاء على الدستور، الذي تم إقراره"، لافتا إلى أنَّ مجلس النواب قرر أيضا أن تعقد جلسة أخرى بعد غدًا الاثنين لتضمين أحد بنود قانون الاستفتاء على الدستور للإعلان الدستوري بهدف تحصين القانون من الطعن فيه".

ويتعلق الأمر بالمادة السادسة من قانون الاستفتاء الشعبي على الدستور، والتي تنص على تقسيم ليبيا إلى ثلاث دوائر انتخابية، بدل دائرة واحدة كما هو موجود حاليًا في الإعلان الدستور الليبي، الذي يعتبر بمثابة دستور مؤقت يحكم ليبيا منذ عام 2011.

وعلى الفور، أعلن نواب المنطقة الشرقية "إقليم برقة" رفضهم للقانون، ووصفوه بأنَّه بلا قيمة قانونية، حيث قالوا في بيان لهم " إنَّهم يرفضون تمرير قانون الاستفتاء على الدستور"، مشيرين إلى أن جلسة إقراره عقدها 30 نائبًا فقط من إقليم طرابلس".

ورأى النواب أن "هذا الإجراء لا قيمة قانونية له، وهو والعدم سواء"، مبرزين أن "قانون الاستفتاء على الدستور يتضمن موادّ تخالف الإعلان الدستوري، وتستوجب إجراء تعديل دستوري عاشر أولا، يحتاج أغلبية ثلثي الأعضاء، وهو ما لم يتم". كما حذروا أيضًا من أن ما حدث ستكون "له تداعيات سياسية خطيرة تهدد وحدة ليبيا، وإمكانية العيش المشترك، لما تمثله هذه الواقعة من استفزاز صريح لإقليم برقة وقيادة الجيش، التي أعلنت موقفها من المسودة المشبوهة"، وطالبوا في هذا السياق عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، بفتح تحقيق ضد كل من ساهم في "ارتكاب تلك المخالفات القانونية والدستورية بشكل متعمد