مقتل طالب الطب البريطاني

ذكرت تقارير مطلعة أمس الثلاثاء صادرة من المركز الدولي لدراسة التطرف بأن طالب الطب البريطاني من أصل سوداني المقيم سابقًا في شمال لندن، والذي هرب للانضمام إلى "داعش"، قتل أثناء مواجهات في سورية مع القوات الحكومية النظامية، وكان عثمان مصطفي فاغيري البالغ من العمر 23 عامًا من بين مجموعة قوامها تسعة أفراد، والذين سافروا إلى سورية للعمل في المستشفيات الواقعة في المناطق التي يسيطر عليها "داعش".

ويرجح أن فاغيري الذي يعتقد بأنه تزوج، قد سافر إلى سورية من السودان حينما كان يدرس الطب هو ورفقائه من الذين سافروا معه في المدرسة الطبية الخاصة.

وذكر الباحث البارز في المركز الدولي لدراسة التطرف في "كينغز كوليدج" في لندن، والمعني بإصدار تقارير حول سلامة الأفراد "ICSR" شيراز ماهر، في سلسلة من التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أن عثمان مصطفى فاغيري الذي كان يعيش في السابق في لندن، قتل أثناء مواجهات ضد القوات الحكومية السورية منذ حوالي 11 يومًا.

وأضاف ماهر أنه بمقتل فاغيري يكون إجمالي عدد البريطانيين ممن سقطوا قتلى خلال الصراعات في كل من سورية والعراق قد وصل إلى 49 بريطانيًا.

وهربت مجموعة الشباب وجميعهم من البريطانيين والذين كانوا يدرسون بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا في مدينة الخرطوم إلى إسطنبول ومن ثم استقلوا حافلة متجهة إلى الحدود السورية – التركية قبل العبور إلى البلاد التي مزقتها الحروب.

وكان الطلاب التسع جميعهم قد ولدوا في بريطانيا قبل أن ترسلهم عائلاتهم إلى السودان لدراسة الطب، وقد انضم إليهم اثنين من الولايات المتحدة وكندا من أصل سوداني أيضًا.

وأكد السياسي التركي محمد آل إيديبوغلو أن هؤلاء الطلاب جميعهم يفترض أنهم الآن في مدينة تل أبيض السورية الواقعة على الحدود مع تركيا والتي تشهد صراعات محتدمة ويسيطر عليها "داعش"، مضيفًا بأنهم ذهبوا إلى هناك للمساعدة وليس القتال نظرًا لأنهم أطباء ومن ثم فالوضع مختلف قليلاً، وأشار السيد إيديبوغلو الذي تقابل مع عائلات الطلاب إلى أنهم شعروا بأن أبنائهم قد وقعوا ضحية للخداع وغسيل المخ.

ويذكر أنه في الإجمال هناك ما لا يقل عن 16 طالب طب بريطاني من أصل سوداني تركوا مدارس الطب وانضموا إلى تنظيم "داعش" خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.