رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية اليوم أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم اعتذارا أمس عما بدر منه من تصريحات "عنصرية" الأسبوع الماضي لاقت انتقادات واسعة النطاق بأن المواطنين العرب كانوا يصوتون "بأعداد كبيرة".

وقالت الصحيفة، في تقرير بثته على موقعها الالكتروني، أن اشارة جديدة صدرت عن البيت الأبيض بأنه لا يزال غاضبا من نتنياهو بسبب التصريحات التي ادلى بها خلال حملته الانتخابية، والتي أغلقت فيما يبدو أيضا الباب أمام حل الدولتين لتسوية الازمة الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة الى انه خلال الأيام التي تلت الانتخابات الإسرائيلية، لاقى نتنياهو انتقادات بسبب تصريحيين ادلى بهما: تأكيده عدم اقامة دولة فلسطينية في عهده، وانزعاجه من تصويت مواطني عرب إسرائيل.

وسلطت الصحيفة الضوء على قول دينيس ماكدونو كبير موظفي البيت الابيض انه "بعد الانتخابات، قال نتنياهو انه لم يغير موقفه، ولكن بالنسبة للكثيرين في إسرائيل والمجتمع الدولي، فإن مثل هذه التعليقات المتناقضة تشكك في التزامه بحل الدولتين".

وتابعت الصحيفة انه عقب التصويت، قال نتنياهو أن إشارته إلى عرب اسرائيل لم يقصد بها حثهم على العدول عن التصويت لكنها كانت تشجيعا لمؤيديه على الإدلاء بأصواتهم، اما بالنسبة لتصريحاته بشأن اقامة دولة فلسطينية، قاله انه أسيء فهمها على نطاق واسع، وأنه لا يزال يؤيد الفكرة لكن ليس في ظل الظروف الحالية.

وأوضحت الصحيفة أن البيت الأبيض لم يبال بتغيير التصريحات، كما وجه الرئيس الامريكي باراك أوباما انتقادات لاذعة ضد نتنياهو في مقابلة مع صحيفة هافينجتون بوست يوم السبت الماضي.

وقالت الصحيفة انه بينما صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست بأنه كان من الملائم لنتنياهو الاعتذار عن تصريحاته حول عرب اسرائيل، لم يكن هناك أي اشارة على تخفيف الادارة الامريكية لحدة غضبها حيال نتنياهو بسبب تعليقاته حول القضية الفلسطينية.

وعادت الصحيفة الى قول ماكدونو "لا يمكن أن ندعي ببساطة أن هذه التعليقات لم تصدر"، مشددا على ضرورة انهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية كما أضاف أن خيار حل الدولتين "لا يزال هدفنا اليوم لأنه هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية".