الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها

الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها

 الجزائر اليوم -

الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

في ظلّ اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من تشرين الثاني - نوفمبر المقبل، يبدو الرهان الإيراني على تغيير كبير في واشنطن قائما اكثر من ايّ وقت. ليس ما يوحي بوجود خيار آخر لدى "الجمهورية الإسلامية" التي اكتشفت أخيرا مدى فعاليّة العقوبات الأميركية، خصوصا عندما تكون هناك إدارة جدّية تعرف تماما كيف استخدام هذه العقوبات.

تبدو ايران في صدد تقديم اوراق اعتمادها الى ادارة ديموقراطية، لم تبصر النور بعد، برئاسة جو بايدن مستخدمة العصا والجزرة في الوقت ذاته. العصا في العراق واليمن... والجزرة في لبنان. تقوم بعراضات في بغداد وترسل سفيرا الى دولة الحوثيين في صنعاء... وتوفّر ضوءا اخضر لـ"حزب الله" كي يسمح بمفاوضات لبنانية – إسرائيلية في شأن الحدود البحرية.

كانت لافتة في الايّام القليلة الماضية تلك الهجمة الإيرانية في العراق. كانت هجمة على كلّ الجبهات استهدفت تأكيد ان القرار العراقي في طهران وليس في أي مكان آخر وان بغداد تحت السيطرة الكاملة لـ"الجمهورية الإسلامية".

لذلك، استهدف "الحشد الشعبي"، الذي ليس سوى تكتل للميليشيات المذهبية العراقية التابعة لإيران، مقرا للحزب الديموقراطي الكردستاني. لم يكتف "الحشد" بالعبث بالمقر، بل رفع علم "الحشد" عليه. تبدو الرسالة واضحة كلّ الوضوح. ممنوع ان تكون في بغداد قوة مهيمنة غير قوّة "الحشد"، الذي يعتبر الممثل الشرعي لإيران وتجربتها المرتكزة على "الحرس الثوري"، أداة "المرشد" في السيطرة، عبر شركاته وعسكره، على الاقتصاد الإيراني وبالتالي على القرار السياسي.

كلّ الأمور الأخرى في ايران ليست سوى تفاصيل، بما في ذلك الانتخابات التشريعية او انتخاب رئيس للجمهورية مرّة كلّ اربع سنوات.

لم تكتف ايران بإبداء رغبتها في اخراج الاكراد من بغداد سياسيا، بل أرسلت في الوقت ذاته رسالة واضحة اخرى الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. فحوى الرسالة ان اتفاق سنجار الذي عقده مع الاكراد غير مقبول إيرانيا، وعندما يتعلّق الامر بقرارات كبيرة في مستوى اتفاق سنجار بين الحكومة العراقية والقيادة الكردية في أربيل، لا بدّ من العودة الى طهران.

لم تقتصر الهجمة الإيرانية على الوجود الكردي في بغداد. تعدّت ذلك الى تهديد مقرات البعثات الديبلوماسية، بما في ذلك السفارة الأميركية، في "المنطقة الخضراء" في العاصمة. احرج ذلك حكومة مصطفى الكاظمي التي باتت تجد امامها في كلّ وقت "عناصر غير منضبطة"، تنتمي الى "الحشد الشعبي" من دون ان تنتمي اليه. هناك مجموعات مسلّحة مستعدة لقصف اهداف أميركية في العراق وذلك بغية تأكيد الحضور الايراني. اكثر من ذلك، جاءت المجزرة التي وقعت في محافظة صلاح الدين ذات الأكثرية السنّية لتعطي فكرة عن تمدّد "الحشد" في كلّ انحاء العراق وقدرته على فرض الامن على طريقته في كلّ محافظة من المحافظات العراقية بغض النظر عن تركيبتها السكّانية.

في اليمن، كان تبادل للاسرى بين الحوثيين (انصار الله) و"الشرعية"، التي على رأسها رئيس انتقالي اسمه عبدربّه منصور هادي، دليلا على وجود كيانين سياسيين في هذا البلد. احد الكيانين تابع لإيران، يسيطر على صنعاء ومحيطها وعلى الحديدة ومينائها وعلى جزء من تعز، وهو في غاية التماسك. امّا الكيان الآخر، فهو كيان مضعضع مخترق من الاخوان المسلمين لا مكان له حتّى في عدن التي كان يفترضا ان تكون عاصمة مؤقتة لليمن في ظلّ امساك الحوثيين بصنعاء. فوق ذلك كلّه، أرسلت ايران سفيرا الى صنعاء يدعى حسن ايرلو. سيقدّم ايرلو، المعروف بانه من "الحرس الثوري" ومن "فيلق القدس" تحديدا، أوراق اعتماده الى من يعتبره الحوثيون رئيسا للدولة، أي لمهدي المشّاط بصفة كونه "رئيس المجلس السياسي الأعلى".

تستخدم ايران العصا في العراق واليمن، فيما تكشف في لبنان وجها آخر يتمثّل في المفاوضات مع إسرائيل. صحيح انّه لا يمكن الفصل بين ما يجري في لبنان وبين الانهيار الاقتصادي والسياسي الذي يعاني منه البلد، وهو انهيار زاد طينه بلّة بعد تفجير مرفأ بيروت، لكن الصحيح أيضا انّ قرار الذهاب الى التفاوض مع إسرائيل لم يكن ممكنا لو لم تدفع ايران في اتجاهه. أظهرت ايران بكلّ بساطة ان "الثنائي الشيعي" في لبنان يستطيع القيام مقام كلّ لبنان، وانّه الطرف الوحيد القادر على الذهاب الى مفاوضات مع إسرائيل بغطاء منها وليس من ايّ طرف آخر عربي او غير عربي.

الى أي حدّ تبدو الحسابات الإيرانية في محلّها؟ قبل كلّ شيء، هل هناك ما يضمن هزيمة دونالد ترامب امام جو بايدن؟ لم يفقد ترامب نهائيا الامل في التغلّب على بايدن. هناك سؤال آخر لا يقلّ اهمّية. حتّى لو فاز جو بايدن، هل ستعود ايّام باراك أوباما الذي اعتبر ان الملفّ النووي الإيراني يختزل كلّ مشاكل الشرق الأوسط وازماته؟

ما يغيب عن ايران في كلّ حساباتها انّ عالم ما بعد هبوط سعر برميل النفط ووباء كورونا تغيّر وان الخليج العربي نفسه تغيّر. ما لم يتغيّر هو موقف الكونغرس الأميركي منها ومن العقوبات التي اقرّت في عهد دونالد ترامب. كذلك، لم يتغيّر نفوذ إسرائيل في الكونغرس.

لا شكّ ان لعبة العصا والجزرة التي تمارسها ايران حاليا في غاية الذكاء والدهاء. ما يمكن ان يعطلها ويجعل منها غير ذات فائدة كونها لعبة قديمة في عالم تغيّر. ترفض ايران الاعتراف بان العراق نفسه تغيّر، بمن في ذلك شيعة العراق الذين تبدّل موقف اكثريتهم منها ومن غطرستها!

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها الخيار الذي حصرت ايران فيه نفسها



GMT 20:07 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

GMT 20:01 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

مجرداً من عصاه

GMT 19:57 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

إيران وجناحاها التالفان

GMT 19:52 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

هل يعامل إبراهيم رئيسي مثل عمر البشير؟

GMT 19:47 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

لقد أطفأوا بيروت لؤلؤة المتوسط

GMT 07:52 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 14:57 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اختام أعمال مؤتمر ومعرض أبو ظبي الدولي للبترول أديبك بنجاح

GMT 19:13 2016 الجمعة ,15 تموز / يوليو

الدفاع المدني" يسيطر على حريق مخزن في "بركاء"

GMT 03:30 2016 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

شيماء سيف تنفي أخبار "نفسنة" هايدي كرم منها

GMT 15:37 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج القرد..ذكي واجتماعي ويملك حس النكتة

GMT 19:08 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

ميدو أفضل مدرب للمرة الثاني في الموسم الجاري

GMT 12:26 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

"فولكس فاجن" تكشف عن سيارة كهربائية بسعر رخيص

GMT 02:04 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الإعلامي الكبير حمدي قنديل عن عمر يُناهز 82 عامًا

GMT 10:56 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 7.6 درجات يضرب قبالة أميركا الوسطى

GMT 20:44 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

فيدرير أغلى لاعبي التنس تحقيقا للجوائز المالية في 2017

GMT 10:29 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض في قاعة "أفق" لإبداعات إيهاب شاكر

GMT 21:09 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مارك كلاتنبيرج يؤكد أن تجربة تقنية الفيديو ناجحة

GMT 04:03 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال يسعى لتتويج تاريخي بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 04:45 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بروكسل تمنع مُدنًا بريطانية مِن المشاركة في حدث ثقافي
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday